السعودية تتلقى دعماً واسعاً في يومها الوطني

احتفت السعودية، اليوم، بذكرى يومها الوطني الـ 96 مستحضرة مسيرة توحيدها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود عام 1932 وما شهدته المملكة على مدى العقود الماضية من تحولات سياسية واقتصادية وتنموية عززت حضورها على المستويين الإقليمي والدولي.
وتحل هذه المناسبة في وقت تواصل المملكة تنفيذ مستهدفات «رؤية 2030» التي أطلقت عام 2016 بهدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط وتطوير القطاعات غير النفطية ورفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني إلى جانب تعزيز جودة الحياة وتوسيع فرص الاستثمار.
ويأتي الاحتفال أيضاً وسط تحديات وتطورات سياسية وأمنية في المنطقة، وتزايد الضغوط نتيجة تدخلات بعض القوى الإقليمية، إضافة إلى استمرار التوترات المرتبطة بجماعة الحوثيين في اليمن.
وبعد الكويت، رفع قادة عمان وقطر والبحرين وباكستان والأمين العام لمجلس التعاون التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان والشعب السعودي بمناسبة اليوم الوطني.
وجدد مجلس الوزراء القطري، اليوم، استنكاره وإدانته بأشد العبارات استهداف جماعة الحوثي مكة المكرمة بطائرة مسيرة، وتأكيده أن محاولة المساس بها وبحرمة بيت الله الحرام قبلة المسلمين وأطهر بقاع الأرض تمثل عملاً عدوانياً مشيناً واستفزازاً صارخاً لمشاعر أكثر من مليار مسلم حول العالم وتجاوزاً بالغ الخطورة لكل الخطوط الحمراء الدينية والأخلاقية والإنسانية.
بدوره، أعرب رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم عن إدانته الشديدة لهجمات الحوثيين على السعودية، مشددا على أن باكستان تقف بلا تراجع جنبا إلى جنب معها لحماية سيادتها وأمنها وقدسية أقدس الأماكن الإسلامية.
وقال شريف، في رسالته بمناسبة اليوم الوطني السعودي، إن أي تهديد لقدسية وأمن الحرمين الشريفين يجرح بعمق مشاعر المسلمين في أنحاء العالم، مشيرا إلى محاولة هجوم الحوثيين بطائرة مسيرة على مدينة مكة المكرمة.
وهنأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السعودية. وقال: «على مدار العام الماضي، اتخذت الولايات المتحدة والمملكة خطوات تاريخية لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية، وأبرم الرئيس دونالد ترامب والأمير محمد بن سلمان اتفاقيات تاريخية لتوسيع الاستثمارات والتعاون النووي المدني والدفاعي، مما يعكس التزامنا المشترك بالأمن والاستقرار الإقليميين».
وختم بقوله: «نحتفل اليوم بتراث السعودية وهويتها، ونتطلع إلى مستقبل يسوده السلام والازدهار لكلا بلدينا».
في المقابل، اعترف القيادي الحوثي عابد الثور بأن جماعته المتمردة في اليمن تنسّق معارك المنطقة مع إيران و«حزب الله» في لبنان. وقال: «نحن حلف واحد وجسد واحد، وما أصاب إيران سيصيبنا وما أصابنا سيصيب إيران»، مضيفاً: «هناك تنسيق وتعاون مشترك بيننا وبين إيران ولبنان. نحن محور مقاومة وإدارة واحدة للمعركة، وكلّ يعطي للآخر معلومات يستفيد منها». وقال إن الحوثيين يساندون إيران و«لن نسمح باستخدام أجوائنا أو مياهنا والبحر الأحمر أو خليج عدن أو البحر العربي لضرب إيران ومن سيحاول القيام بهذا العمل فسنضربه».
وأنذر الثور القوات الحكومية بتسليم مدينة مأرب، وحذّر الولايات المتحدة من الاقتراب من مضيق باب المندب، معتبراً أنه «بات خطاً أحمر أمام أميركا وغيرها».
وقال الثور: «إذا غامرت أميركا بضربنا فسنعتبر أي مصالح لها حولنا تحت الهدف. ولن نستثني شيئا أكان في السعودية أو في البحر الأحمر أو خليج عدن أو في البحر العربي أو في المحيط الهندي. سنضرب بيد من حديد».
وعلى الأرض، خسرت ميليشيا الحوثي الموالية لإيران جبل قرفان، أحد المواقع الاستراتيجية بمديرية الشمايتين، في تقدم استراتيجي أتاح للجيش اليمني رصد وتأمين التحركات العسكرية جنوب وغرب محافظة تعز.
وقال رئيس أركان محور تعز عبدالعزيز المجيدي «إن القوات الحكومية، مسنودة بالمقاومة الشعبية، أحكمت سيطرتها على جبل قرفان عقب معارك مع الحوثيين الذين كانوا يتمركزون في الموقع».