أخبار

واشنطن تلوّح بـ «مرحلة جديدة» ضد إيران خلال شهرين

في ظل تعثر جهود إحياء مسار الدبلوماسية واستمرار حالة «اللا حرب واللا سلم» وتمدد التوتر إقليمياً، أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس أن الصراع مع إيران سيدخل «مرحلة مختلفة تماماً في غضون شهرين».

وقال فانس، في تصريحات لـ «نيويورك بوست»، ليل الثلاثاء – الأربعاء، إن المرحلة الأولى من الصراع انتهت بعد «تدمير برنامج إيران النووي وجيشها وقدرتها على بسط نفوذها»، مشيراً إلى أن واشنطن انتقلت إلى مرحلة جديدة من التعامل مع طهران.

وأضاف أن المرحلة الثانية من الصراع تتمثل في ضمان عدم تمكّن إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية ونفوذها الذي كانت تتمتع به سابقاً، مع الحد من تداعيات النزاع على الأمن والاستقرار الدوليين.

وأكد أن «النظام الإيراني سيواصل فقدان السيطرة على هرمز حتى موعد الانتخابات، بعدما عادت حركة المرور عبر الممر الحيوي للطاقة عالمياً إلى أكثر بكثير من 50% من مستواها الطبيعي». وأشار إلى أنه لا يمكنه التنبؤ بالمستقبل، لكنه أيد اعتقاد الرئيس دونالد ترامب بأن الأمر سيدخل مرحلة مختلفة تماماً في غضون شهرين، لافتاً إلى أن ترامب هو القائد العام للقوات المسلحة، بالتالي فهو الشخص الذي يحدد متى تبدأ الصراعات ومتى تنتهي».

وأوضح أنه يتفهم «وجود شيء من نفاد الصبر لدى الشعب الأميركي، لكن جوهر ما يحدث حالياً هو أن الولايات المتحدة لا تشارك في عمليات هجومية، فنحن ببساطة لا نقوم بذلك».

وكرر حديث ترامب عن أن «الحرب ستنتهي فور انتهاء انتخابات الكونغرس، لأن إيران لن تتمكن من الصمود فترة أطول» في ظل حملة «المنبوذ الاقتصادي» والحصار البحري المفروض عليها.

إيران تنشر 10 ألوية ساحلية وهيئة أركانها تهدد بإغراق السفن والبوارج الأميركية

تأثير وتوبيخ

ومع تصاعد جدل أميركي داخلي بشأن شن حرب يصفها البعض بغير الضرورية وتسببت بارتفاع أسعار المحروقات، أكد فانس، أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسمح بأن تكون سياستها في الشرق الأوسط «تابعة إسرائيل»، فيما نفى السفير الأميركي لدى إسرائيل، ​مايك هاكابي​، أن يكون ترامب قد دفع أو ضُلل من أجل التحرك ضد إيران لخدمة مصالح الدولة العبرية.

وشدّد هاكابي على أن ترامب اتخذ قرار الحرب المشتركة مع إسرائيل ضد طهران بمحض إرادته، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يضغط عليه قطّ لخوضها.

ورأى هاكابي أن إيران في «أضعف حالاتها منذ نحو 47 عاماً ونصف العام» عسكرياً واقتصادياً، محدداً التعريف الأميركي للنصر بـ: «منع السلاح النووي، ووقف تخصيب اليورانيوم، وإعادة فتح هرمز، مع قيود محتملة على الصواريخ الإيرانية».

وجاء ذلك في وقت صوت مجلس النواب الأميركي، بالموافقة على إجراء لتقييد صلاحيات ترامب في حرب إيران ومطالبته بسحب القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، في «توبيخ سياسي قوي» لطريقة تعامل البيت الأبيض مع الأزمة، قبل نحو 6 أسابيع من انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

اتهام للنظام الإيراني بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق المحتجين والسويد تطرد أحد موظفي سفارة طهران

دعوات صينية

وفي وقت تعوّل إدارة ترامب على قمة مرتقبة تجمعه بالرئيس الصيني شي جينبينغ، في واشنطن 24 سبتمبر الجاري، لإقناع بكين بالانضمام إلى جهود تشديد الخناق الاقتصادي على طهران، أجرى وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، أمس، محادثات مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في بكين.

وقال وانغ يي، وهو أيضاً عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إن استمرار إطالة أمد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لا يخدم المصالح المشتركة للأطراف المعنية ولا المجتمع الدولي، مضيفاً أن بلده تشجع طهران وواشنطن على التحلي بالعقلانية وضبط النفس، والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد في أقرب وقت ممكن، وإعادة بناء آلية التفاوض على أساس التوافق الذي تم التوصل إليه، وإجراء مشاورات جوهرية بشأن القضايا التي تهم كل طرف.

وشدد على دعم الصين للحوار بين إيران ودول الخليج العربية وإظهار احترام متبادل لسيادة كل منهما على أراضيه وأمنه الوطني، لافتاً إلى أن بكين تدعمهما في حماية المصالح المشتركة للمنطقة بطريقة بناءة.

وحث وانغ جميع الأطراف على اتخاذ تدابير فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز في وقت قريب، وإبقاء الممرات المائية الدولية مفتوحة وآمنة، وحماية استقرار النقل الدولي للطاقة واستقرار سلاسل الإنتاج وسلاسل الإمداد.

وأكد أن الصين لا ترغب في رؤية التوترات الإقليمية تمتد إلى اليمن والبحر الأحمر، وأنها تدعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن الأعمال التي تزيد الوضع تعقيداً.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات شحن أولية أن ⁠عدد ‌السفن العابرة لهرمز ظل ​دون العشرة، إذ ⁠بلغ 4 أمس الأول، انخفاضاً ⁠من 7 في اليوم السابق، وهو ما يقل ​كثيراً عن متوسط عشرة أيام والبالغ 18 سفينة.

وبينما سمعت أصوات عدة انفجارات مدوية في جزيرة قشم الإيرانية دون أن تتضح أسبابها، هدد نائب رئيس هيئة الأركان، كيومرث حيدري، بأن استمرار الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية سيؤدي إلى غرق قواتها وقطعها البحرية في مياه المنطقة وقتل جنودها. وزعم إصابة سفن حربية وبوارج أميركية وإلحاق أضرار بالغة بها قبل أيام.

ومع احتفاظ إدارة ترامب بإمكانية اللجوء إلى تنفيذ عمليات برية خاصة بمحيط هرمز أو ضد مواقع نووية حساسة، ادعى قائد القوة البرية في الجيش الإيراني علي جهانشاهي نشر 10 ألوية في سواحل مكران وبحر عمان ضمن خطوات لتعزيز جاهزيتها لصد أي هجوم.

اتهام وطرد

من جهة ثانية، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام الإيراني بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» خلال قمع الاحتجاجات سنة 2022 والعام الحالي، فيم حين أعلنت السويد أنها استدعت السفير الإيراني لديها وأمرت بطرد أحد موظفي السفارة بسبب «أنشطة تستهدف المعارضين الإيرانيين فضلاً عن مصالح يهودية وإسرائيلية مختلفة وتتعارض مع اتفاقية فيينا».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى