أخبار

إسرائيل تتمسك بالسيطرة على «علي الطاهر» جنوب لبنان

لا يزال تطبيق اتفاق الإطار اللبناني – الإسرائيلي متعثراً، بانتظار تفاصيل كثيرة، أولها الاتفاق على «صيغة المناطق التجريبية»، وثانيها تشكيل لجنة مراقبة جديدة لآلية انسحاب الإسرائيليين وانتشار الجيش اللبناني، وثالثها الانقسام الداخلي اللبناني القائم حوله وعدم موافقة حزب الله عليه.

في الموازاة، فاجأت إسرائيل لبنان بمسألتين، الأولى إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستعقد في روما، علماً بأن لبنان لا يوافق على ذلك، ويتمسك ببقاء المفاوضات في واشنطن، مع الإشارة إلى أنه لم يتم الاتفاق على تحديد موعد ثابت للجولة السادسة من المفاوضات، والثانية رفع العلم الإسرائيلي على تلة علي الطاهر، في مؤشر على استئناف محتمل للعمليات العسكرية.

ولا تزال إسرائيل تصر على شروطها حول دخول الجيش اللبناني إلى مناطق لا تحتلها هي كشرط مسبق للانسحاب من المناطق التي توجد فيها، وقد يؤدي ذلك الى مواجهة بين الجيش ومقاتلي حزب الله الذين قد يتواجدون في تلك المناطق.

في المقابل، يتمسك الجيش اللبناني بتحديد مناطق تجريبية يحتلها الإسرائيليون، ثم يدخل هو بعد انسحابهم ويسيطر عليها.

في هذا السياق، ينتظر لبنان ما سيحمله الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، الذي سيكون رئيساً للجنة «الميكانيزم» الجديدة لمتابعة تطبيق الاتفاق، وخصوصاً المناطق التجريبية، علماً بأن ما يجري البحث به حالياً هو توسيع تلك المناطق لتشمل مربعاً يمتد من زوطر الغربية إلى زوطر الشرقية، إضافة إلى فرون والغندورية، حيث هناك وجود إسرائيلي متفاوت. وبالتالي سيتحرك الجيش اللبناني بالتوازي في المناطق التي ينسحب منها الإسرائيليون، وتلك التي لا يتواجدون فيها بالأصل.

وبانتظار نضوج هذه الفكرة وإطلاق مسارها التطبيقي، فإن إسرائيل لا تزال تضغط على الجيش للدخول إلى المنشآت العسكرية التابعة لحزب الله في تلة علي الطاهر قرب النبطية، وتحاول فرض ذلك كشرط مقابل انسحابها من مناطق أخرى.

ومع أن هناك قناعة في لبنان بأن دخول الجيش إلى تلك المنشآت هدفه خلق صدام مع حزب الله، لكن لا يمكن إغفال احتمال أن تسعى تل أبيب إلى إقناع إدارة دونالد ترامب بالسماح لها بشن عملية عسكرية للسيطرة على المنشآت العسكرية هناك.

ومن شأن موافقة واشنطن على ذلك أن يعيد خلط الأوراق كلها في الجنوب، غير أن الاتجاه الأميركي الغالب حتى الآن لا يزال معارضاً كي لا يؤثر ذلك سلباً على مسار التفاوض مع إيران.

حزب الله، الذي يرفض أصلاً تطبيق الاتفاق، لا يزال يعول وينتظر جولة المفاوضات الجديدة بين إيران والولايات المتحدة، وهو مقتنع بأن طهران ستأتي من تلك المفاوضات بجدول زمني للانسحاب الإسرائيلي.

في المقابل، فإن رئيس الجمهورية جوزيف عون لا يزال على موقفه الرافض لأن يفاوض أي طرف عن لبنان، وهو ينتظر تحديد موعد زيارته للولايات المتحدة للقاء ترامب، وسط وعود يقدمها الأميركيون بمساعدة لبنان والضغط على إسرائيل، وذلك سيكون مرتبطاً أيضاً بآلية العمل التي سيعتمدها الجيش للانتشار وسحب السلاح.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى