أخبارغرب أفريقيا

سيراليون تنجو من «بوادر انقلاب

أكدت حكومة سيراليون «سيطرتها على الوضع» في العاصمة فريتاون وفرضها حظراً للتجول في عموم البلاد، أمس، بعد هجوم ومحاولة للسيطرة على مخزن أسلحة للجيش بالعاصمة، علماً بأن سيراليون، البلد الناطق بالإنكليزية في غرب إفريقيا، شهد أزمة سياسية حادة في أعقاب انتخابات رئاسية وعامة في يونيو الماضي. وذكرت الحكومة أن قوات الأمن طردت المسؤولين عن الاشتباكات المسلحة التي شهدتها العاصمة، وأقرّت بأنهم هاجموا سجون فريتاون، وأن العديد من السجناء فروا، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل حول هوية هؤلاء «المهاجمين». وأظهرت مقاطع فيديو، جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، هروب الكثير من المعتقلين من السجن المركزي، وبوادر تمرد، في ظروف لم تتضح على الفور. وتحدثت الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، في بيان، عن محاولة الاستيلاء على الأسلحة، و«الإخلال بالسلام والنظام الدستوري»، علماً بأن هذه العبارة عادة ما يجري استخدامها للدلالة على الانقلاب. وشهدت منطقة غرب إفريقيا منذ أغسطس 2020 سلسلة من الانقلابات العسكرية، ومحاولات الانقلاب، لا سيما في مالي وبوركينا فاسو والنيجر وغينيا المجاورة لسيراليون. وأفاد شهود بسماع أصوات إطلاق نار وانفجارات في حي ويلبرفوس حيث يقع مخزن الأسلحة، بينما أشار آخرون إلى تبادل للنيران قرب ثكنة موراي تاون، حيث يوجد مقر سلاح البحرية، وأمام منشأة عسكرية أخرى بالعاصمة. وجاء في بيان أصدرته وزارة الإعلام في سيراليون: «نؤكد لعامة الشعب أن الحكومة وقواتنا الأمنية تسيطران على الوضع. وقد فُرض حظر للتجول بشكل فوري على امتداد البلاد من أجل السماح لقواتنا الأمنية بمواصلة البحث عن المشتبه فيهم». وأكد الرئيس جوليوس مادا بيو، أنه جرى إحباط الهجوم. وقالت السفارة الأميركية في منشور على وسائل التواصل: «ندين بأشد العبارات محاولة الاستيلاء القسري ليلاً على ثكنات ومستودع الأسلحة في ويلبرفورس». كما أعربت مجموعة «إيكواس» عن دعمها للحكومة القائمة، داعية إلى توقيف المسؤولين عن الحادثة. وأُعيد انتخاب جوليوس، الذي انتُخب أول مرة في 2018، رئيساً للبلاد في يونيو الماضي اعتباراً من الجولة الأولى بحصوله على 56.17 في المئة من الأصوات، وفق النتائج التي نشرتها اللجنة الانتخابية، لكن المراقبين الأجانب نددوا بالعملية الانتخابية مشيرين إلى نقص في الشفافية، وكذلك بأعمال عنف وترهيب. واعتبر حزب المعارضة الرئيسي، «مؤتمر عموم الشعب» الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية، مزوّرة، وقرر مقاطعة البرلمان والمجالس المحلية. وتوصلت الحكومة وحزب المعارضة أخيراً إلى اتفاق في أكتوبر بوساطة رابطة الكومنولث والاتحاد الإفريقي و«إيكواس». في هذا الإطار، وافق الحزب على إنهاء مقاطعته مقابل وقف الاعتقالات والقضايا القانونية التي تحركها الحكومة، وفق قوله، لاعتبارات سياسية. وفي تفاصيل الخبر: دوى صوت أعيرة نارية في بعض أحياء فريتاون، عاصمة سيراليون، اليوم، في أعقاب محاولة مسلحين مجهولين اقتحام مستودع أسلحة تابع للجيش في ثكنة ويلبرفورس. وأعلنت الحكومة حظراً للتجول في عموم البلاد، مؤكدة أن قوات الأمن تمكنت من صد المهاجمين. ويتسم الوضع السياسي في سيراليون بالتوتر منذ إعادة انتخاب الرئيس جوليوس مادا بيو في نتيجة تصويت رفضها مرشح المعارضة الرئيسي. وقال مسؤول حكومي كبير، طلب عدم ذكر اسمه، لـ «رويترز» إن السجن المركزي في فريتاون مفتوح وتمكّن بعض السجناء من الفرار. ونددت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، في بيان، بمحاولة أفراد «الحصول على أسلحة والإخلال بالنظام الدستوري» في سيراليون. وقالت السفارة الأميركية في فريتاون، في بيان، إن مثل تلك الأفعال لا مبرر لها.

 

اترك تعليقاً

إغلاق