ثقافة وأدب وفنون

100 كتاب عالمى.. "سفر إلى آخر الليل" رواية تبرز قسوة الاستعمار فى أفريقيا

 

100 كتاب  عالمى.. "سفر إلى آخر الليل" رواية تبرز قسوة الاستعمار فى أفريقيا

غلاف الرواية

واحدة من أهم الروايات العالمية، والتى صنفت ضمن قائمة أفضل 100 كتاب عالمى، مكتبة بوكلوبن العالمية، للكتب الأفضل على مدار التاريخ، وشارك في اختيارها نحو 100 كتاب من 54 دولة، هى رواية سفر إلى آخر الليل هي الرواية الأولى للويس فرديناند سيلين. هذا العمل شبه سيرة ذاتية يصف الشخصية الرئيسية فرديناند باردامو.
تعد رواية “سفر إلى آخر الليل”، أول عمل روائي طويل يقوم سيلين بنشره خلال رحلته الأدبية، ونشرت خلال عام 1932م، وحازت الرواية على جائزة “رينودو”، استوحى الكاتب أحداث الرواية من القصص التى عاشها فى حياته، وبعض ذكرياته خلال فترة الحرب العالمية الأولى.
قام سيلين بإضافة معلوماته التي يعرفها عن القارة الإفريقية إلى الرواية، وكان قد اكتشف حديثًا المساوئ الخاصة “بالكولونيالية”، كما قام بإضافة وجهة نظره عن الولايات المتحدة الأمريكية؛ والتي كان يرى أنها حققت انتصارات هائلة في الرأسمالية ومسيرة العمل، وأضفى على الرواية أيضا طابع تجربته العملية الخاصة كطبيب يعمل فى الضواحى المختلفة.
يعبر فى روايته عن روح فاشية، وهذه التهمة لصقت به لأنه أيد الاحتلال الالماني لباريس، وبعد الحرب، نبذه الفرنسيون، ومات عام 1961، لتحظى روايته لاحقا بتقدير وضعها ضمن أهم روايات العالم، له روايات أخرى منها “الاغطية الجميلة”، وهى مذكراته كطبيب، و”موت بالتقسيط”، وروايتان عن الحرب هما “عصابة المهرج”، و”جسر لندن”.
“سفر الى آخر الليل” رواية مستمدة من وقائع حياة مؤلفها، وبعض مغامراته وذكريات حياته كمستوطن في افريقيا وفي زمن الحرب العالمية الاولى، مشيرا، وهذه ميزة الريادة، الى مساوئ الكولونيالية، وما تؤدي اليه من تدمير البنى الحضارية المغايرة، وكذلك امتدح التطور الرأسمالي للولايات المتحدة.
بطل الرواية باردامو الذي عمل طبيبا في مندوبية عصبة الامم في المانيا، وهي فترة بروز النازية في العشرينات من القرن الماضي، وهنا امتدحها، ثم عاد الى العمل في ضاحية كليشي في باريس، وهي ضاحية البؤس والفقر ليفضح فيها مظاهر قسوة الانسان على اخيه الانسان وعبثية الحياة. وجديد اسلوب السرد في الادب الفرنسي قدمه سيلين في تقسيمه الرواية الى مشاهد وفصول غير مرقمة، مما اعطاه الفرصة في تنقيل البطل بادامو في طول الارض وعرضها، فهو شارك في جبهة القتال في الحرب العالمية الاولى، ثم يمارس الطب في ارقى احياء باريس ويعيش ليلها الصاخب، ثم في عيادة امراض عقلية، في موازاة صديق له غارق في البؤس رسم من خلاله الحياة الموازية. وبهذا الاسلوب، تفوق سيلين في روايته لرسم صورة العالم عشية الحرب العالمية الاولى.
اليوم السابع.

اترك تعليقاً

إغلاق