أخبار

ملف تمويل «حزب الله» يعود إلى الواجهة

فتح تقرير «رويترز» عن حصول «حزب الله» على نحو 200 مليون دولار من إيران لمساعدة المتضررين من حربه مع إسرائيل، ملف تمويل الحزب على مصراعيه، وأعاد إلى الواجهة السؤال حول قدرته على إعادة بناء شبكته المالية والاجتماعية، في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على الحكومة اللبنانية لمنع وصول الأموال الإيرانية إلى الحزب أو استخدامها في إعادة بناء مؤسساته.

وكان الحزب قد بدأ التمهيد لهذا الملف قبل تسريب التقرير، ولا سيما عبر النائب حسن فضل الله، الذي زار طهران قبل فترة، وتحدث بعد عودته عن استعداد الحزب لتقديم مساعدات للمتضررين، في إطار المساعي لإظهار قدرة الحزب على مواصلة لعب دوره الاجتماعي والإنساني في بيئته، رغم الضربات التي تعرض لها وتراجع قدرته على الحركة المالية.

لكن تقرير «رويترز» قوبل سريعاً بنفي أميركي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت، إن «حزب الله» لديه أسباب تدفعه إلى تمرير مثل هذه الروايات عبر مصادر مجهولة، مضيفاً أن بإمكانه الادعاء بما يشاء، «لكن الأموال غير موجودة». واتهم الحزب بمحاولة «حفظ ماء الوجه»، وأكد أن الولايات المتحدة ستواصل تشديد الخناق على الموارد المالية للحزب بالتوازي مع دعمها لقدرة الحكومة اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار المناطق الجنوبية.

وشدد على أنه في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، «لن يتمكن حزب الله من استعادة عافيته أو إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية».

ويفرض هذا الموقف الاميركي الكثير من التحديات على الدولة اللبنانية، التي بحسب المعلومات جرت مطالبتها من جانب الولايات المتحدة بضرورة تشديد الإجراءات لمنع «حزب الله» من تهريب الأموال أو الاستفادة من أي مساعدات تقدمها الدولة اللبنانية، مع تركيز الضغط الأميركي على شركات الصيرفة، والمؤسسات المالية التابعة للحزب، إلى جانب معلومات تتحدث عن رفض أميركي لتمويل الدولة اللبنانية لمجلس الجنوب باعتبار أنه سيفيد «حزب الله».

في هذا السياق، يتجدد الحديث عن احتمال فرض عقوبات أميركية جديدة على لبنان، ولا سيما على بعض المسؤولين والشخصيات أو بعض المؤسسات المالية وشركات الصرافة.

جانب آخر من الضغوط يتركز على المطالبة بضرورة إقفال بنك صادرات إيران في لبنان، إلى جانب استكمال الإجراءات لإغلاق القرض الحسن. علماً بأن أي مساعدات سيقدمها الحزب لناسه ستكون من خلال القرض الحسن وهو ما سيضاعف التحدي أمام الدولة اللبنانية، التي كانت قد بدأت باتخاذ إجراءات ضد القرض الحسن لكنها لم تستكمل.

وبحسب المعلومات فإن تنسيقاً مفتوحاً بين الخزانة الأميركية وبين الإدارات اللبنانية الرسمية للبحث في كيفية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الحزب من إعادة بناء قدراته من خلال الأموال التي يحصل عليها. بحسب المعلومات ايضا فإن الولايات المتحدة تضع شروطاً واضحة على لبنان وهي ضرورة تفكيك «حزب الله» بكل مؤسساته وليس فقط بجسمه العسكري.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى