أخبار

السعودية تصد صواريخ… و«حلف مكة» يبدأ تفعيل الالتزامات

أحبطت السعودية هجمات صاروخية حوثية جديدة فيما جددت أطراف «حلف مكة» التزامها بالتعاون الدفاعي المشترك.

وفي اعتداء جديد لقي إدانات خليجية وعربية وإسلامية، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي، اليوم، اعتراض وتدمير صاروخين بالستيين وطائرتين مسيّرتين أطلقتهما ميليشيا الحوثي باتجاه مدينتي خميس مشيط والرياض.

ترجمة التزامات

وعقد رؤساء هيئة الأركان السعودي فياض الرويلي والتركي سلجوق بيرقدار والباكستاني عاصم منير اجتماعاً في الرياض أمس في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

وبحسب وسائل إعلام سعودية، استعرض رؤساء أركان الدول الثلاث الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه السعودية، ودانوا الهجمات التي استهدفت مكة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية بالمملكة.

ونقلت وسائل الإعلام عن قادة الجيوش الثلاثة عزمهم البدء فوراً في ترجمة التزامات الاتفاقية إلى تعاون عسكري فعّال، عبّر تعزيز التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري وتكامل القدرات، بما يعزز الردع والدفاع الجماعي، مع تأكيد الالتزام بالدفاع عن أمن السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها.

وكان وزراء خارجية الدول الثلاث عقدوا اجتماعاً في نيويورك، الخميس الماضي، استعرضوا خلاله التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة من الاتفاقية، والاستعدادات لبدء أعمالها.

كما دانوا الاعتداءات التي استهدفت مكة المكرمة، والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مُشدِّدين على حق السعودية في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن أمنها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وبعد الاجتماع، بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع المشير عاصم منير الاعتداءات التي استهدفت مكة والمنشآت المدنية والاقتصادية، وأكدا مواصلة العمل المشترك لمواجهتها وفق «اتفاقية مكة».

وفي كلمته بالأمم المتحدة، اعتبر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أن استهداف الحوثيين لمكة المكرمة «خط أحمر»، مشدداً على أن أي تهديد لأمن السعودية ومكانة المدينة المقدسة لا يمكن تجاوزه.

وقبله، حذر مجلس الأمن من الهجمات الحوثية تدفع لتوسيع نطاق الصراع بالمنطقة، وتهدد الأمن البحري والتجارة الدولية، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

ليس ضد إسرائيل أو إيران 

وفي مقابلة مع مجلة نيوزويك الأميركية، أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن اتفاقية مكة، «لا ينبغي تقييمها كحلف أُنشئ ضد إيران أو إسرائيل أو أي دولة ثالثة».

وأوضح أن هدف الاتفاقية يرتكز حصراً على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة لتعزيز الأمن الذاتي والردع المشترك لدول المنطقة، وحل قضايا المنطقة بأيدي أبنائها.

وأكد أن الدعم يمكن أن يكون استخباراتياً أو لوجستياً أو بالذخائر، وصولاً إلى دعم عسكري أكبر بحسب حجم التهديد.

جاء ذلك، فيما  زعم الرئيس مسعود بزشكيان في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، بأن ما يجري في اليمن غير مرتبط بإيران، في إشارة الى الاتهامات لطهران بتحريك وكلائها الحوثيين في اليمن للاعتداء على السعودية والتصعيد في باب المندب.

وكان مسؤولون إيرانيون تفاخروا بأن إيران باتت تسيطر على مضيق باب المندب بعد مضيق هرمز، وذلك إثر التصعيد الحوثي في اليمن ضد الحكومة المعترف بها دولياً.

وقال بزشكيان: «يمكننا المساعدة في حل الخلاف بين السعودية واليمن»، مستخدماً عبارة اليمن للإشارة إلى المتمردين الحوثيين وليس الحكومة المعترف بها شرعياً.

ورغم اعتداءات بلاده الآثمة على دول الجوار، أكد بزشكيان أنه «لن نكون مسعّري حرب»، مبرراً دعم بلاده للحوثيين بأن «إيران تتضامن مع كل من يتعرض للظلم».

كما شدد الرئيس الإيراني على أن السعودية قادرة على أداء دور في توحيد دول العالم الإسلامي.

وفي اليمن، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى «التعبئة العامة والنفير الوطني»، والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، معلناً فتح باب «العودة الآمنة» أمام من يترك الحوثيين ويتوقف عن القتال أو العمل لمصلحتهم، مع وعد بعفو شامل وفق الإجراءات الدستورية والقانونية وتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن.

وبالتزامن، أفادت مصادر حوثية بوقوع غارات على مواقع للجماعة في إب وصعدة، كما أعلن محور تعز العسكري مقتل 13 من  الحوثيين بضربات مسيرة ومدفعية وغارات جوية في غرب وجنوب تعز.

وفيما استهدف الجيش اليمني تجمعات وخطوط إمداد حوثية وأعلنت ألوية العمالقة إحباط هجمات في الساحل الغربي، تصاعدت الاشتباكات في لحج والمرتفعات الممتدة من كهبوب إلى الأغبرة وجرداد ورَاسَن والوازعية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى